أعبر الينا و أعينا للخدمات الدينية المسيحية

لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب. أشعياء1:61
 
 الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حملتكم على أجنحة النسور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: حملتكم على أجنحة النسور   الإثنين مايو 17, 2010 6:37 am

حملتكم على أجنحة النسور
"أنا ساكن في حصون الصخر وليَّ جناح النسر".. يا لها من ترنيمة نرددها جميعاً بحماس! كلماتها مستوحاة من آيات من الكتاب المقدس.. ولكن هل تدرك المعنى العميق لهذه الكلمات المؤثرة؟ هل تحيا وتعيش حقاً في حصون الصخر؟ وإن حدث وخرجت من هذا الحصن وأعيت نفسك هموم الحياة، وصرت تحت وطأة الحروب والضغوط التي يثيرها عدو الخير، فهل ترفع أجنحة كالنسور عالياً وتحلق فوق كل جبال شامخة؟؟ وإن خارت قوتك يوماً، فهل تستسلم لله معلناً إيمانك في محبته وقدرته وتجعله يحملك على منكبيه دون مقاومة وعناد، واثقاً في وعده "وأنا حملتكم على أجنحة النسور وجئت بكم إليَّ" (خر4:19)؟ هل تعلم أنه عندما تحلِّق النسور فوق المرتفاعات العالية، فإنها تتحدى الصعاب؟ لذا اعلم أنه مهما كانت حجم الصعاب والتحديات التي تحيط بك مثل الجبال، فإن الرب يأتي إليك ويحملك من وسطها بالإيمان ويقودك إلى مكان الراحة.. إلى الحصن حيث الأمان والحماية. إنه يتدخل بقوة وسرعة النسور في كل ضيقاتك "أما خلاص الصديقين فمن قبل الرب حصنهم في زمان الضيق ويعينهم الرب وينجيهم. ينقذهم من الأشرار ويخلصهم لأنهم احتموا به" (مز37: 39-40). هيا عظم الرب وأعلن ثقتك - إن كنت تمر في زمن ضيق - أن الرب حصن لك "ويكون الرب ملجأ للمنسحق.. ملجأ في أزمنة الضيق (مز9:9).
كثيراً ما نسمع أن قوة البلاد في الماضي كانت تكمن في الحصن والسياج والأبراج التي يصنعونها حول المدينة. فعندما يأتي العدو بجيشه القوي محاولاً إيجاد ثغرة ضعيفة ليتسلل منها إلى تلك المدينة، نراه يفشل ويصدر أوامره بالانسحاب. وهذا بالضبط ما يفعله إبليس؛ فعندما يرى المؤمن محتمياً في الرب صخر الدهور، واثقاً في حماية دمه المسفوك على الصليب، سرعان ما ينكس رأسه وينسحب بجنوده هاربين. نعم إن الرب يسوع هو الحصن الحقيقي لي ولك.
ولكي يرفع الرب إيماننا أعطانا أمثلة في الكتاب المقدس عن أشخاص كانت على حياتهم دعوة، كانوا رجالاً لله، وأنبياءً ممسوحين بكل قوة، ولكنهم دخلوا في أزمنة ضيق وأعيت نفسهم فيهم. هيا معاً نتأمل كيف تعامل الله معهم، وكيف حملهم إلى الحصن مجدداً قوتهم.
المثال الأول هو إيليا؛ فبعدما ذبح كل أنبياء البعل وبعدما اختبر إلهه الحي الذي يستجيب بنار من السماء، نراه وقد خاف من رسالة تهديد بقتله أرسلتها له إيزابل، فهرب حتى أتى وجلس تحت رتمة وطلب الموت لنفسه وقال "قد كفى الآن يا رب خذ نفسي.." (1مل19: 1-9). لقد كان إيليا هارباً، خائفاً ويائساً حتى من الحياة. وفي تلك اللحظة جاءه ملاك الرب ومسه وأعطاه ليأكل ويشرب ثم قاده وحمله ليسير إلى جبل الله حوريب "ودخل هناك المغارة وبات فيها".
تقول كلمة الله أن جبل حوريب - حيث حضور الله القوي - كان هو المكان والحصن الذي قصده كثيرون من رجال الله منفردين لكي يتقابلوا مع الرب لتغيير وتشكيل حياتهم. تُرى ماذا حدث داخل الحصن؟ سأله الرب ما لك ههنا يا إيليا؟ وهناك أخبره إيليا بكل ما حدث، بكل ما في قلبه من مخاوف دون خجل أو خزي.. نعم فالرب يقدِّر مشاعرك وكل ألم تجتاز فيه في أوقات الضيق. تصف كلمة الله في (تث10:32-12) حالة كثيرين يجدون أنفسهم مثل إيليا "في أرض قفر وفي خلاء مستوحش خرب". فقد تعني لك هذه الآيات البُعد الحرفي عن الأهل، تخلي الأصدقاء عنك، البعد عن مصادر الإنعاش مثل الاجتماعات الروحية، وقد تختفي من حياتك فجأة كل مصادر الأمان التي تستند عليها، لا تجد مَنْ يشعر بك وتحدثه عن همومك واحتياجاتك، ولكن الكلمة تقول أن يسوع "وجده". فمهما كانت حياتك الروحية، أينما كنت، فإن الرب عيناه مفتوحتان عليك، أنت غير منسي عنده. وماذا صنع به الرب؟ "أحاط به ولاحظه وصانه كحدقة عينه". إنه يحيط بك ويلاحظك أي يراقبك. ثق أنه يعلم ويرى كل ما تمر به من ضغوط.. أو أحمال فوق الطاقة.. أو أمراض.. ليس أمر خفي عنه لأنك ثمين جداً جداً لدى الرب.
والمثال الثاني هو داود: فكَمْ من مرات هرب داود من محاولات لقتله بيد شاول ورجاله وكل ما يتبعها من مشاعر خوف وتهديد (1صم19: 15-23 ؛ 21: 1-15). وفي (1صم22: 1-2 ،21-23) "ذهب داود ونجا إلى مغارة عدلام". لقد ذهب داود إلى الحصن.. إلى الراحة، وهناك اجتمع إليه كل رجل متضايق وكل مَنْ كان عليه دين وكل رجل مر النفس". فهل تعلم الكلمات التي نطق بها داود داخل الحصن وحتماً قاد بها كل المتعبين الذين كانوا معه؟ فلنقرأ معاً (مز142)
صلوة لداود لما كان في المغارة
بصوتي إلى الرب أصرخ بصوتي إلى الرب أتضرع. أسكب أمامه شكواي. بضيقي قدامه أخبر
عندما أعيت روحي فيَّ وأنت عرفت مسلكي. في الطريق التي أسلك أخفوا لي فخاً.
ليس مَنْ يسأل عن نفسي. صرخت إليك يا رب. قلت أنت ملجإي نصيبي في أرض الأحياء.
أصغ إلى صراخي لأني قد تذللت جداً. نجني من مضطهديَّ. أخرج من الحبس نفسي..
لقد أتى داود صارخاً وساكباً كل مشاعره الجريحة (أعيت روحي.. ليس مَنْ يسأل عن نفسي.. تذللت جداً..) أمام الرب، أمام الإله القدير القادر أن يخرج نفسه من الحبس. وماذا حدث بعد تلك الصلاة؟ تغير داود من شخص ضعيف خائف إلى شخص قوي ملأن بسلام وقوة الله، فنراه وهو يهدئ خوف أبياثار في نهاية الأصحاح (1صم22 :21-23) بعدما قتل شاول كل كهنة الرب، قائلاً له "أقم معي. لا تخف. لأن الذي يطلب نفسي يطلب نفسك ولكنك عندي محفوظ". فداود يثق أنه يحيا محاطاً بسياج من الحماية، يحيا في المدينة المحصنة.. بل قاد أيضاً كل المحيطين به بالإيمان إلى نفس الإحساس بالأمان. "مبارك الرب لأنه قد جعل عجباً رحمته لي في مدينة محصنة" (مز31: 21).
عزيزي القارئ لن تجد حلاً لمشاكلك بالتأمل بها والبكاء عليها، لا تنطق بكلمات سلبية مثل: "كيف أذهب للاجتماع وأسبح الرب وأفرح به وبداخلي حزن عميق وشعور بالكسرة؟". الرب يريد أن يريحك، يهدئك من إنزعاجاتك ومخاوفك، يملأك بالسلام والأمان. إلى مياه الراحة يوردني(مز23).. يخفف عنك الأتعاب (مز103). فتعال بكل هذه المشاعر إلى الرب.. إلى الحصن.. وأسكب شكواك أمامه كما فعل داود. فلم تكن هذه المرة الوحيدة التي ترنم بها داود، بل قد ترنم كثيراً معلناً حماية الرب على حياته:
"الرب نورى وخلاصي ممَنْ أخاف. الرب حصن حياتي ممَنْ أرتعب" (مز27: 1).
"على الله خلاصي ومجدي صخرة قوتي محتماي في الله" (مز62: 7).
"أخرجني من الشبكة التي خبأوها لي لأنك أنت حصني" (مز31: 4).
"ما أعظم جودك الذي ذخرته لخائفيك..تسترهم بستر وجهك من مكايد الناس.تخفيهم في مظلة من مخاصمة الألسن" (مز31:19).
اعلم يقيناً أنك عندما تواجه نفس الظروف ولكن وأنت شخص قوي في المسيح، مملوءً إيماناً وثقة في نصرة الرب، سترى تدخل الرب القدير (إش4:31-5) "كطيور مرفه (النسور) هكذا يحامي رب الجنود عن أورشليم يحامي فينقذ.. يعفو فينجي". ثق في إنقاذ الرب لك، إنه لن يدع إبليس يؤذيك. "لأنه ينجيك من فخ الصياد ومن الوبإ الخطر" (مز91: 3)، ستبقى دائماً الابن الغالي، المحبوب والمُدلل عند الرب. وفي ذات الوقت، يريد الرب أن يرى فيك رجل الإيمان، لك جباه كالصوان، ترهب مملكة الظلمة ولا ترهب منها.
صلاة
يا رب أشكرك من أجل وعودك الصادقة وكلماتك المشبعة
التي تتساقط مثل الندى المنعش.. وهو كل ما يتمناه شخص في أرض قفر
أعلن إيماني أني محفوظ بقوة الله، وإنه يصونني كحدقة عينه ويحميني.
نعم أقول لك يا رب أنت ملجأي وحصني.. لذا أتكل عليك ولا أخاف
إن نزل عليَّ جيش لا يخاف قلبي لأنك أنت معي
إن قامت عليَّ حرب ففي ذلك أنا مطمئن لأنك أنت تحامي عني
أطمئن في حضنك – تملأني بسلامك- أشبع من حبك يا أبي
أمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حملتكم على أجنحة النسور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أعبر الينا و أعينا للخدمات الدينية المسيحية :: الكتاب المقدس Bible :: تأملات روحية spiritual reflections-
انتقل الى: