منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية

لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب. أشعياء1:61
 
 الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 غزة في التاريخ المسيحي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1515
العمر : 41
الموقع : www.magdy8888.ahlamontada.net
تاريخ التسجيل : 19/09/2008

مُساهمةموضوع: غزة في التاريخ المسيحي   الخميس مارس 12, 2009 4:02 pm

غزة، وبالعبرية عزة، أي العزيزة أو الحصينة، مدينة تقع على مسافة 80 كيلومتراً جنوب غربي مدينة يافا، في منتصف الطريق بين يافا والعريش. وبها يمر الطريق الساحلي الرئيس الممتد من شمالي فلسطين إلى جنوبها، والذي يصل لبنان بمصر. وهذا الطريق الساحلي لابد أن يكون قديماً، وجد من الأزمنة الغابرة، وعليه عبر الفاتحون، من بلاد ما بين النهرين وسوريا ومصر واليونان والرومان والفرس، حتى الأتراك والمماليك، ومن بعدهم الفرنسيون والإنكليز. ولذلك كان لغزة أهميتها الاستراتيجية التي جعلت الفاتحين يهتمون بالاستيلاء عليها. كونها آخر مدينة قبل الوصول إلى صحراء سيناء، وآخر محطة لمن يريد فتح مصر، وأول محطة لمن يريد فتح فلسطين.
ولعل غزة واحدة من أقدم عشر مدن في العالم. فقد سكنها الكنعانيون في بادئ الأمر، وربما كانوا من بناتها (تكوين 19:10). وقد ورد ذكرها في رسائل تل العمارنة في القرن الرابع عشر قبل المسيح. ولما جاء اليهود إلى فلسطين من مصر، منحت غزة لسبط يهوذا (يشوع 22:11)، ثم استردها الفلسطينيون (قضاة 4:6)، لكن المدينة خضعت في ما بعد لاحتلالات عدة. وكان الإسكندر المقدوني أقسى من عامل غزة وسكانها. فقد نكل بهم، لأنهم رفضوا الاستسلام إلا بعد حصار طويل، وهدم أسوارها. ولكون غزة مدينة تجارية عامرة فقد تم إنشاء ميناء بحري في ضاحيتها الساحلية المدعوة "ميوما" والتي اندثرت اليوم.
في زمن العهد الجديد يذكر التقليد المحلي أن يوسف ومريم والصبي يسوع قد مروا بغزة في هروبهم إلى مصر من وجه هيرودس الملك، أو في عودتهم منها إلى فلسطين. وجاء ذكر غزة في أعمال الرسل، إذ التقى فيلبس الشماس في "الطريق المنحدر ة من أورشليم إلى غزة، وهي مقفرة" رجلاً حبشياً كان وزير كنداكة ملكة الحبشة، ووكيل جميع خزائنها، فبشره بالمسيح وعمده بالماء (أعمال 26:8 – 39). ويذكر التقليد المحلي أيضاً أن أول أسقف لغزة كان فليمون الذي وجه إليه القديس بولس رسالته الشهيرة. وفي سنة 310 استشهد أسقف لغزة اسمه سلوانس.
وفي المجمع المسكوني الأول سنة 325 كان اسكلبياس أسقف غزة حاضراً.
ويبدو أن أهل غزة قد ترددوا في قبول الدعوة المسيحية لأن مدينتهم كانت مركزاً هاما للوثنية في فلسطين، بينما قبل أهل ميوما اعتناق المسيحية بسهولة أكبر. وفي عهد الإمبراطور يوليانس الجاحد استشهد القديسون افسابيوس ونستاب وزينون الإخوة الثلاثة الذين بنيت على عظامهم كنيسة في خارج المدينة، كما ذكر إفسايوس القيصري في كتابه "شهداء فلسطين".
لكن الوثنية ما لبثت أن زالت عن غزة وضواحيها في مطلع القرن الخامس بفضل رعاية أسقفها القديس برفيريوس المتوفى عام 420. وقد هدم القديس برفيريوس الهياكل الوثنية وشيد في مكان هيكل مرناس كنيسة كبيرة يحتل مكانها اليوم مسجد كبير.
في أواخر القرن السادس الميلادي زار غزة أحد الحجاج الإيطاليين اسمه أنطونيوس، فقال عنها أنها "مدينة بديعة، فيها خمس كنائس جميلة، وأهلها مشهورون بحسن استقبالهم الغرباء". وكان يوجد في غزة آنذاك مدرسة لاهوتية مرموقة، اشتهر بين رجالها، أسقفها مرقيانوس (536م) وعمه بروكوبيوس الغزي (528م) المؤرخ اليوناني الشهير وجامع تفسيرات الآباء القديسين للأسفار المقدسة. أما الصورة الأكثر إشراقاً للمسيحية في غزة عصر ذاك فهو القديس دوروثاوس الناسك الكبير.
عندما فتح عمرو بن العاص غزة عام 634 أعطى سكانها الأمان ما عدا الحامية العسكرية البيزنطية المؤلفة من ستين رجلاً، فقد خيرهم بين اعتناق الإسلام والسيف. وإذ رفضوا إنكار إيمانهم أمر عمرو بن العاص بضرب أعناقهم. وبعد ذلك لا نعرف سوى النزر القليل عن تاريخ الكنيسة في تلك البقعة. فالعلامة لوكيان (Le Qieun) في مؤلفه الشهير عن "الشرق المسيحي"، إذ يورد لائحة أساقفة غزة ينتقل مباشرة من اسم أورليانس (حوالى عام 540) إلى ذكر أسقف آخر لغزة عاش عام 1146، ثم إلى أساقفة القرن السادس عشر (سنة 1569). وفي زمن الأسقف الشاعر سليمان الغزي (القرن الحادي عشر) كانت الكنيسة "قليلة العدد" كما جاء في دعاء له.
وقد تضاءل عدد المسيحيين في غزة يوماً بعد يوم، وثقلت عليهم الجزية في عهد بني عثمان حتى أوشكوا أن يجحدوا إيمانهم. ولا تزال آثار المسيحية قائمة إلى اليوم في مدينة غزة. وأبرز آثارها الدينية كنيسة القديس برفيريوس. وكان في المدينة قبل الحرب العالمية الأولى نحو ألف مسيحي من الروم الأرثوذكس ومائة كاثوليكي وخمسين من البروتستانت، ونحو مائة وخمسين يهودياً إلى جانب أربعين ألفاً من المسلمين السنة. ولاتزال إلى اليوم توجد أقلية مسيحية في قطاع غزة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://magdy8888.ahlamontada.net
 
غزة في التاريخ المسيحي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية :: الكتاب المقدس Bible :: سؤال وجواب question and answer-
انتقل الى: