منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية

لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب. أشعياء1:61
 
 الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 عظات من أولى المعجزات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1515
العمر : 41
الموقع : www.magdy8888.ahlamontada.net
تاريخ التسجيل : 19/09/2008

مُساهمةموضوع: عظات من أولى المعجزات   الخميس فبراير 12, 2009 5:20 pm

jyj;;

020 نززتن

qqe
هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل، وأظهر مجده، فآمن به تلاميذه. (يو2: 1-11)
عندما بدأ الرب يسوع خدمته العلنية خلال تجسده على الأرض رأيناه بالحكمة معلماً، وبالحب خادماً، وللمعجزات صانعاً، فمكتوب: "وكان يسوع يطوف المدن كلها والقرى يعلم في مجامعها، ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب. (مت9: 35) وكانت أولى معجزاته هي تحويل الماء إلى خمر، هذه المعجزة ثرية بالدروس والعظات الجميلة والمفيدة لحياتنا الروحية أذكر منها الآتي:
أولاً: الإله القدير وقدرته على التغيير:
يسجل الوحي المقدس عن معجزة قانا الجليل أن هذه هي بداية الآيات التي صنعها يسوع ، ويطول الحديث عن معجزاته التي لا تحصى ولا تعد. فما سطره الوحي المقدس هو قليل من كثير أو عبارة عن بعض النماذج والأمثلة من معجزاته، فيكفي ما سجله الرسول يوحنا: "وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع ، إن كتبت واحدة واحدة، فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة. (يو21: 25).
نعم! لقد أعلنت هذه المعجزة أن مسيحنا هو الإله القدير الذي له سلطان على التغيير. فلئن كانت معجزة إشباع الآلاف بالخمسة أرغفة والسمكتين كانت تغييراً في الكمية إلا أنه في معجزة تحويل الماء إلى خمر كان التغيير في النوعية.
ثانياً: طاعة الله سر المعجزات:
في عرس قانا الجليل رأينا تواجد العذراء مريم مع يسوع ، وأغلب الظن أنه كانت هناك صلة قرابة ما بين العذراء وبين أهل العرس، ويبدو هذا من اهتمامها الشديد بترتيبات الحفل، وعندما فرغت الخمر التجأت إلى يسوع في ثقة كاملة أنه يستطيع أن يتدخل ويفعل شيئاً، وهي بهذا تعلمنا أن نلجأ إلى مسيحنا في كل ظروف حياتنا فهو بحق الملجأ الأمين. لم تكن العذراء تعرف ماذا سيفعل يسوع في حل المشكلة لكنها قالت بإيمان منقطع النظير: "مهما قال لكم فافعلوه". (يو2: 5) وفي هذه المقولة الخالدة الدرس النافع لنا، فما يقوله الرب يسوع من وصايا وتعاليم يجب أن نسمعه ونطيعه ونعيشه، فالطاعة سر البركة، والطريق ليصنع الرب في حياتنا المعجزات. نعم! إن معجزة عرس قانا الجليل تؤكد وترسخ لنا قيمة الطاعة للرب.
ثالثاً: إلهنا يملأ كل احتياجنا، ويعطينا بقدر اتساع أوانينا:
كان من العادات والتقاليد اليهودية أن العُرس يستمر لمدة سبعة أيام وفيه يتم تقديم المشروبات للضيوف، وكان نفاذ الخمر بمثابة مشكلة وأزمة كبيرة، فكم كان مقدار الخجل عند أهل العُرس أمام الضيوف، كما أنها ستصبح ذكري أليمة للعروسين، وهنا نجد الرب يسوع وهو يهتم بأدق وأرق مشاعرنا يتدخل لحل المشكلة ويتطلع إلى الأجران الفارغة ويقول للخدام «املأوا الأجران ماء» (يو2: 7) فلقد كانت في الموضع الذي أقيم فيه عرس قانا الجليل ستة أجران حجرية فارغة، وهنا قام الرب يسوع بتحويل الماء إلى خمر وسدد وملأ الاحتياج وحول القلق والإحباط الذي بدا على العروسين وعلى الأهل إلى فرح وسلام. في يقيني أنه لو كانت هناك أجران أكثر لقام الخدام بملئها ماء وبالتالي كان يحولها الرب يسوع إلى خمر. كما أن المعجزة تعلمنا أنه بقدر ما نفسح المجال لعمل روح الله في حياتنا بقدر ما يستخدمنا، وبمقدار ما نكرس مواهبنا ووزناتنا تكون حياتنا مثمرة ومؤثرة.
رابعاً: الله يشرفنا بصناعة المعجزة معه:
إن الله قادر أن يصنع المعجزة بمفرده من أولها إلى آخرها، لكنه لا يعمل لنا ما نقدر نحن أن نعمله لأجل أنفسنا، ويريدنا أن نستخدم ما لدينا من إمكانات أعطاها لنا في صناعة المعجزة، وفي هذا تشريف لنا أن نعمل مع الله، ففي هذه المعجزة نراه يستخدم الأجران ويستخدم المياه الطبيعية الموجودة بالمنطقة بالرغم أنه كان يمكنه أن يخلق الخمر دون ما حاجة إلى أي شيء، لكنه وهو الإله الحكيم لا يلجأ إلى قوة خارقة إلا بعد انتهاء كل الإمكانات المتاحة التي لدينا.
كيف لا؟! ألم يحدث هذا في معجزة إقامة لعازر؟! نعم! إن الله يريد أن يشرفنا بالعمل معه في صناعة المعجزة.
خامساً: تبجيل العذراء لا يرتبط بفكر الشفاعة:
عندما فرغت الخمر من عرس قانا الجليل، تقدمت العذراء مريم وقالت ليسوع : «ليس لهم خمر» (يو2: 3) ولا شك أن العذراء تقدمت بهذا المطلب ليسوع من منطلق مشاعرها الرقيقة التي تعاطفت مع العروسين، ومن ناحية أخرى كانت تدرك جيداً أن يسوع لديه قدرة خاصة متميزة، يستطيع أن يعلنها ويظهرها في ذلك الوقت. لكن يسوع قال لها: «ما لي ولك يا امرأة؟ (يو2: 4) وتعجب البعض من جواب الرب يسوع لأمه القديسة العذراء مريم وظنوا أن هذا الجواب لا يتناسب ولا يتوافق مع الأسلوب اللائق بمخاطبة الأم. الحقيقة أن التعبير ما لي ولك يا امرأة؟ هو أسلوب عبري يتوقف معناه على طريقة الإلقاء ونبرة الصوت، فإذا كانت اللهجة حادة فهذا يعني نوعاً من التوبيخ، أما إذا كان بأسلوب رقيق فهذا يعني "لا تقلقي.. اتركي الأمر على وسوف أعالجه بطريقتي الخاصة" ومن المؤكد أن الرب يسوع قد أجاب على أمه العذراء مريم بهذا المعنى المطمئن بأنه سيحل المشكلة.
أما كلمة "يا امرأة" فتأتي بمعنى "يا سيدة" وكانت تدل في ذلك الوقت على كل الاحترام والتقدير، وهي نفس الكلمة الرقيقة التي استخدمها يسوع عندما خاطب أمه وهو فوق الصليب عندما أراد أن تكون في رعاية يوحنا الحبيب قال لها: «يا امرأة، هوذا ابنك». (يو19: 26) فكلمة "يا امرأة" في اللغتين العبرية والآرامية ليس لها الوقع الشديد الذي تحمله إلينا اللغة العربية.. على جانب آخر رأى البعض من المفسرين أن قول يسوع لأمه العذراء مريم: «ما لي ولك يا امرأة؟ قصد منه أن يوضح لها أنه بالرغم من مكانتها العظيمة المتميزة في حياته لكن لا ينبغي أن تتدخل في الأمور المتعلقة بمشيئة الله، فيسوع ليس مجرد ابناً للقديسة العذراء مريم، لكنه الله الذي ظهر في الجسد. ولا يسمح للعلاقة الطبيعية أن تؤثر في الأعمال الإلهية.
سادساً: المسيحية لا تبيح شرب الخمر:
تساءل البعض: لماذا حول الرب يسوع الماء إلى خمر؟ هل يعني هذا أن المسيحية تسمح بشرب الخمر؟! في الحقيقة إن الخمر التي صنعها المسيح في عرس قانا الجليل لم تكن خمراً بالمعنى المعروف بل كانت كعصير العنب المقطوف حديثاً من الكرمة، فلم تكن خمراً مُسكرة بل منبهة، والمرجع لنا في ذلك كتابات يوسيفوس والتلمود. إن بعض الناس يحاولون أن يبرروا شرب الخمر ويحاولون أن يجدوا في الكتاب المقدس ما يؤيد هذا الاعتقاد، على أن الامتناع عن شرب الخمر هي قضية محسومة، تجد لنفسها ما يؤيدها في الكتاب المقدس ففي (أم23: 20، 29- 32) مكتوب: "لا تكن بين شريبي الخمر، بين المتلفين أجسادهم، لمن الويل؟ لمن الشقاوة؟ لمن المخاصمات؟ لمن الكرب؟ لمن الجروح بلا سبب؟ لمن ازمهرار العينين؟ للذين يدمنون الخمر". ويقول الرسول بولس: "ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة، بل امتلئوا بالروح" (أف5: 18).
سابعاً: المعجزة تدعونا للتفاعل مع المجتمع:
لقد كتب يوحنا إنجيله في مدينة أفسس، وكان في تلك المدينة فلاسفة ينادون "بأن كل ما هو مادي هو شر" وأن الله يكره الأمور المادية لأنها تبعد الناس عنه، وعندما بدأ الرب يسوع خدمته بين الناس بحضوره حفل عرس قانا، وعندما قام بإجراء المعجزة كان هذا بمثابة رد عملي قوي على هذه الضلالة، ودعوة للتفاعل مع المجتمع الذي نعيش فيه، في أفراحه وأتراحه.
وبتشريف يسوع عرس قانا الجليل قدس الزواج وباركه، ليؤكد لنا ما سجله كاتب العبرانيين: "ليكن الزواج مكرماً عند كل واحد" (عب13: 4).
نعم! إن مشاركة يسوع مباهج عرس قانا الجليل يدعونا ويشجعنا أن يكون لنا الدور الفعال والمؤثر في من حولنا فمكتوب: "فرحاً مع الفرحين وبكاء مع الباكين" (رو12: 15).
ولعل مدرسة الحياة تعلمنا أن الأفراح إذا وُزعت زادت، والأتراح إذا انقسمت زالت.
كيف لا؟! وقد دعانا الرب يسوع في عظة العظات على الجبل لنكون نوراً للعالم وملحاً للأرض (مت5: 13، 14) وفي صلاته الشفاعية سمعناه يصلي قائلاً: "لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير. (يو17: 15).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://magdy8888.ahlamontada.net
 
عظات من أولى المعجزات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية :: الكتاب المقدس Bible :: تأملات روحية spiritual reflections-
انتقل الى: