منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية

لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب. أشعياء1:61
 
 الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 التأثير النفسي للعلاقات المضطربة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1515
العمر : 42
الموقع : www.magdy8888.ahlamontada.net
تاريخ التسجيل : 19/09/2008

مُساهمةموضوع: التأثير النفسي للعلاقات المضطربة   الخميس فبراير 12, 2009 3:51 pm

من الأمور الهامة والأساسية في حياتنا الإنسانية احتياجنا لإقامة علاقات مع الآخرين، فنحن في حاجة شديدة إلي مساندة ومعونة الآخرين، حيث أنه لا يمكننا أن نعيش فرادى أو أن خطة الله للبشرية أن نعيش في علاقات سوية وناجحة، فالعلاقات الإنسانية تثري الحياة وهي الشكل الأساسي والنمط الطبيعي لوجودنا كخليقة الله علي الأرض.
وفي الواقع فإن نجاح الحياة يقاس بمدى نجاحنا في تكوين علاقات سوية مع الآخرين فهي علامة من علامات الصحة النفسية.
علي أن تشابك وتعدد العلاقات قد يؤدي في أحيان كثيرة إلي أن يتخللها بعض الاضطرابات. وقد ترجع أسباب اضطراب العلاقات إلي عوامل متعددة منها:
1- العلاقة المضطربة بسبب التناقض تجاه الآخر
فقد نشعر أن الآخر قريب جداً منا وقد نجسد في الآخر أحلامنا وأمنياتنا وفي نفس الوقت نشعر بحدة الاختلاف مع الآخر وبغربته عنا وذلك مثل الفتاة التي تضع كل ثقتها في فتى أحلامها وتظن أنها وجدت فيه ضالتها المنشودة ولكن عندما ترتبط به سرعان ما تكتشف حقيقته التي تختلف عنها تماماً فتصاب بخيبة أمل. إن هذا التناقض قد ينشئ لديها صراعاً عنيفاً فهي في حاجة شديدة له وفي الآن نفسه تخشاه وتخاف منه، ولكي تحل هذا الصراع فقد تلجأ لاستجابات مختلفة منها:
• تجاهل الآخر
بمعنى أنها تشعر بالحاجة الشديدة إليه فلا يمكنها الاستغناء عنه أو الابتعاد عنه فهو مركز ثقل في حياتها وفي الآن نفسه لا يمكنها التواصل معه ولكي تحل هذا الصراع تتجاهله وتغيبه من حياتها فيتحول من شخص له تفرده وذاتيته إلي أداة ذات نفع لها أو مجرد شىء تمتلكه.
• تذويب الآخر
وهي محاولة لتذويب الآخر في ذاتها فترسم صورة غير واقعية للآخر، صورة وهمية لا توجد إلا في خيالها فلا تراه في واقعه الحقيقي بل رؤيتها له تصبح مجرد إسقاطات عقلية وذلك مثل الحب الرومانسي عند المراهقة والذي ترى فيه حبيبها في صورة من صنع خيالها لا تمت بصلة للواقع.
• الهروب من الآخر
وهو نوع من الخوف من شدة الاحتياج للآخر. وتلعب العوامل التربوية والدينية دوراً أساسياً في هذا الاتجاه. ويبدأ الشخص في التعامل مع الآخر كإنسان مجرد. وتتجلى مظاهر الهروب في الانطواء أو النرجسية بمعنى حب الظهور أو تظهر في صور أخرى مثل البخل أو العناء أو الإدمان. وقد تظهر في شكل قسوة أو استعلاء أو تعصب تجاه الآخر.
2- العلاقة المضطربة بسبب التسلط:
قد تضطرب العلاقة بالآخر بسبب تسلط أحد الطرفين علي الآخر مثل تسلط الزوج علي زوجته.
وفي واقع الأمر فإن الأشخاص المصابين بالتسلط يعانون من اضطرابات نفسية سواء علي المستوى العقلي أو الانفعالي أو السلوكي. فعلي المستوى العقلي نجد أن الشخص المتسلط يتصف بالتفكير المغلق وعدم القدرة علي قبول فكر الآخر والاعتداد والثقة غير المحدودة بأفكاره وآراءه ويميل إلي صدق معتقداته صدقاً مطلقاً ويستمد أمانه من فرض آرائه وأفكاره علي الآخرين. وعلي المستوى الانفعالي فإننا نجد أن الشخص المتسلط يتصف بالكراهية الشديدة لمن يعارضه رأيه، وقد يثار ويغضب لأتفه الأسباب ويعتبر أن أي اختلاف مع الآخر في الرأي هو نوع من الإساءة لشخصه.
أما علي المستوى السلوكي فالمتسلط يتصف سلوكه بالعدوانية، فالعنف هو أسلوب حياته.
وقد تكون استجابة الآخرين للشخص المتسلط كالتالي:
الخنوع التام
فقد تصل استجابة الآخر أمام السيطرة إلى إلغاء ذاته فيصبح صورة طبق الأصل من الشخص المسيطر فيعتبر أن وجوده مستمد من الآخر وذلك تفادياً لصراع المتسلط.
اليأس التام
أو قد تصل استجابة الآخر أمام الشخص المتسلط إلى اليأس التام كالزوجة التي لا تحاول مناقشة آراء زوجها وتحتفظ بآرائها لنفسها، فهي تعرف عدم جدوى مواجهته، وقد يكون ذلك نوعاً من العدوان السلبي على الزوج إذ تلغي وجوده تماماً.
اللامبالاة التامة
كالزوج الذي يعتبر زوجته غير موجودة على الإطلاق ولا يكترث بأي أمر يهمها.
التمرد
وهو التمرد على السلطة فيقول لا ويرتفع صوته ليعلن عصيانه على الآخر، وفي ذلك يؤكد على احترامه لذاته ورفضه للعنف والتسلط، وقد يؤدي التمرد في أحيان كثيرة إلى أن يتكلف الشخص أعباء نفسية وعصبية فهو يجاهد من أجل التحرر من سلطان السيطرة.
3. العلاقة المضطربة بسبب طغيان العواطف
قد يؤدي الانسياق وراء العواطف إلى اضطراب العلاقة مع الآخرين، فالغضب الشديد مثلاً يؤدي إلى تدمير العلاقة كالزوج الذي يبالغ في غضبه عندما يثور فيحطم الأشياء أو يقذف بها في وجه زوجته أو الزوجة التي تبالغ في الاندفاع وراء عواطفها فتصاب بالكبرياء أو التعالي، أو الشخص الأناني والذي ينحصر في ذاته ولا يرى احتياج الآخر أو يحترم رغباته بل يندفع وراء ما يشبع احتياجاته دون النظر لأي اعتبار آخر، كل هذه الصور إنما تعمل على اضطراب العلاقة بين الآخرين.
وفي الواقع فإن الشخص كلما اقترب من عدم السوية وعدم التوازن كلما تأثرت علاقاته بالاضطراب، إلا أننا يمكن أن نقيم علاقة سوية مع الآخرين إذا ما اتسمت هذه العلاقة بالتالي:
1. قبول الآخر كما هو:
إن ما يعيق العلاقة هو أننا لا نستطيع قبول الاختلاف أو قد نضخم عيوب ونقائص الآخر، أو نعتبر ذواتنا فوق الجميع، أو أننا المرجع الوحيد للأفكار والأقوال والسلوك الصحيح، لذا لا نقبل الآخر إلا إذا استوفى الشروط.. علينا قبول الآخر بكل ما يحمل من إيجابيات وسلبيات.
2. الاحترام:
وهو ينبع من تقدير الاختلافات مثل الجنس والنوع والخلفية الثقافية والتعليمية وطرق التفكير، كما ينبع الاحترام من التأكيد على قيمة الآخرين، كما أنه ينبع أيضاً من القدرة على التعامل مع ضعف وعجز الآخرين، إن احترامنا لهؤلاء إنما يدل على احترامنا لجوهر الإنسان الذي خلق على صورة الله، فاحترامنا للآخر إنما يعلن عن كرامة الإنسان وقيمته الحقيقية.
3. إعطاء مساحة للآخر في حياتنا:
إعطاء الآخر المختلف مساحة في حياتنا وأفكارنا وقلوبنا إنما يساعدنا على الخروج من ذواتنا وأنانيتنا ويمنحنا الفرصة كي نفتح قنوات الحب والعطاء فنفيض بالفرح والسلام (المروي يروى)
4. الخصوصية:
ومعناها الاعتراف بحقه في الخصوصية ومنحه الحرية في الاختيار وفي التعبير عن نفسه. والتعامل مع الآخر في شكل شحص وليس شيئاً نمتلكه أو نتسلط عليه، بمعنى الاتجاه نحو الآخر كشخص له كيانه وتفرده.
على أننا إذا وضعنا في اعتبارنا أن دستور سلوكنا هو كلمة الله، وكانت وصية السيد المسيح هي التي تحكم علاقاتنا فسنصل إلى علاقات ناجحة، فالكلمة تعلمنا ألا نصدر الأحكام المتسرعة على الآخرين: (لا تدينوا لكي لا تدانوا). كذلك محاولة فهم الآخرين واحتمال ضعفاتهم إذ إن كلاً منا له نقاط ضعفه، كما أنه ليس هناك شخص رديء على الإطلاق.
كما تعلمنا الكلمة أن نغفر إساءة الآخرين: (إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي). إن غفران الإساءة هو الطريق الوحيد لإعادة فتح قنوات الحب بيننا وبين الآخرين. (لتكن محبتكم بعضكم لبعض شديدة لأن المحبة تستر كثرة من الخطايا).
إن علاقتنا السوية بالآخرين ما هي إلا إعلان عن نضوجنا العقلي والنفسي والروحي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://magdy8888.ahlamontada.net
 
التأثير النفسي للعلاقات المضطربة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية :: المشـــورة advice :: المشورة و النصح advice and counseling-
انتقل الى: