منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية

لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب. أشعياء1:61
 
 الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أطلب الحكمة كي تنجح1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1515
العمر : 41
الموقع : www.magdy8888.ahlamontada.net
تاريخ التسجيل : 19/09/2008

مُساهمةموضوع: أطلب الحكمة كي تنجح1   الإثنين نوفمبر 24, 2008 8:39 am

jyj;; أطلب الحكمة كي تنجح

الحكمة كلمة هامة جداً تملأ الكتاب المقدس بعهديه، ويتحدث الكتاب كثيراً عن أهميتها وفاعليتها فيقول أن "الرب بالحكمة أسس الأرض.." (أم3: 19)، وكذلك "حكمة المرأة تبني بيتها.." (أم14: 1). وأريدك عزيزي القارئ أن تلقي نظرة سريعة على بعض آيات الكتاب التي تتحدث عن الحكمة وأهميتها لكي تثير أشواقك لتمتلك هذه الحكمة الإلهية وتحيا بها. لذا أنظر كيف يمدح الكتاب كثيراً بل ويعظم قيمة الحكمة ومن يمتلكها قائلاً "طوبى للإنسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم لأن تجارتها خير من تجارة الفضة وربحها خير من الذهب الخالص.. وكل جواهرك لا تساويها". ثم أنظر ماذا يقول عن قيمتها للشخص الذي ينالها "في يمينها طول أيام وفي يسارها الغنى والمجد... هي شجرة حياة لممسكيها.. " (أم3: 13-18). ويُكمل كاتب الأمثال وصفه للحكمة وأهميتها لحياة الإنسان الذي يملكها "اقتن الحكمة. اقتن الفهم.. لا تتركها فتحفظك أحببها فتصونك. الحكمة هي الرأس فاقتنِ الحكمة... ارفعها فتعليك. تمجدك إذا اعتنقتها. تعطي رأسك إكليل نعمة. تاج جمال تمنحك" (أم4: 5- 9). كذلك في العهد الجديد يقول الرسول يعقوب "مَنْ هو حكيم وعالم بينكم فلير أعماله بالتصرف الحسن في وداعة الحكمة" (يع3: 13)، ويؤكد الرسول بولس "اسلكوا بحكمة" (كو4: 5) ويصلي لأجل مؤمنين كولوسي "لم نزل مصلين وطالبين لأجلكم أن تمتلئوا من معرفة مشيئته في كل حكمة وفهم روحي" (كو1: 9). نعم الحكمة هامة جداً في كل مجالات الحياة وطوبى لمَنْ يجدها ويحيا بها.

عزيزي القارئ، حتماً إن للرب خطة عظيمة على حياتك يريدك أن تحياها بكل قوة في ملء مشيئته. ولهذا فالرب - الخزاف العظيم - يتعامل مع إنائك الخزفي بكل مهارة وحب وحكمة لكي تكون إنساناً كاملاً متأهباً لكل عمل صالح (2تي 3: 17). والحكمة هي جزء هام من بنيان الإنسان الروحي الذي بحسب فكر الله وقادر أن يحقق خطته. ومن أجل هذا الهدف يريد الرب أن يثير في أعماقك أهمية الحكمة حتى تطلبها بكل قلبك فتعرف كيف تميِّز كل أمور حياتك، وكيف تحكم على الأمور وتُصدر القرارات وكيف تختار الطريق التي تسلك فيها. "الرب بالحكمة أسس الأرض.." (أم3: 19)، فهل تريد أنت أيضاً أن تؤسس أرض حياتك بالحكمة الإلهية؟ وهل تشعر أنك تحتاج إليها.. أم تعيش متكلاً على حكمتك وذكائك البشري؟ لهذا يقول الكتاب "وإنما إن كان أحد تعوزه حكمة فليطلب من الله الذي يعطي الجميع بسخاء ولا يعير فسيعطى له" (يع1: 5).

حكيماً في عيني نفسه:

بكل تأكيد لا يقصد الكتاب هنا الحكمة الطبيعية البشرية، فهذه الحكمة الأرضية كثيراً ما تكون بعيدة عن مقاييس الله بل ومبادئ الكلمة الإلهية. لهذا يخبرنا الرسول يعقوب عن حكمة يُسميها "أرضية نفسانية شيطانية" (يع3: 14-16) لأنها تمتلأ بالغيرة والتحزب. كما يقول الكتاب أيضاً عن هذه الحكمة ".. وعلى فهمك لا تعتمد... لا تكن حكيماً في عيني نفسك.." (أم 3: 5-7).

ويعطينا الرب يسوع نفسه مثالاً عن هذه الحكمة الأرضية التي يحكم عليها الرب نفسه أنها غباء وليست ذكاء فيقول "إنسان غني أخصبت كورته. ففكر في نفسه قائلاً ماذا أعمل لأن ليس لي موضع أجمع فيه أثماري. وقال أعمل هذا. أهدم مخازني وأبني أعظم وأجمع هناك جميع غلاتي وخيراتي. وأقول لنفسي يا نفس لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة. استريحي وكُلي واشربي وافرحي. فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك. فهذه التي أعددتها لمَنْ تكون" (لو12: 16-20).

ها هو إنسان غني ولكن الرب وصفه بالغباء! لقد عاش كل حياته على الأرض وذهنه مُحاصر بفكرة واحدة فقط وهي كيف يجمع الأموال.. شخص أضاع كل طاقته، مجهوده وسنين عمره خارج مشيئة الرب. كل حكمته البشرية أثمرت أموالاً، كنوزاً في مخازن على الأرض ولكنه نسى أبديته! كان يظن أن ما يصنعه ويشغله هو الحكمة ذاتها، ولكن في الواقع هو مثال للحكيم في عيني نفسه. أما بحسب مقاييس الله، فقد كان غبياً بعيداً عن الحكمة الإلهية.

لم تكن المشكلة أنه غنياً أو ناجحاً في عمله، فالرب يريد البركة لحياتك وهو ليس ضد الغنى، ولكن المشكلة الحقيقية كانت في علاقته بأمواله وقيمتها في حياته. لم يكن مُمَيِّزاً أن حياته على الأرض محدودة وأن حياته مهما طالت ستنتهي، ولذا لم يكن غنياً لله حكيماً يحسن استغلال امكانياته في تحقيق خطة الله. لم تكن له الأولويات والاهتمامات التي حسب قلب الرب. ولكن كان المال والغنى هو الهدف في حد ذاته وكان هو مصدر سروره وأمانه الذي عليه يتكل، لهذا كان يقول لنفسه "يا نفس لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة. استريحي وكُلي واشربي وافرحي."

لذا فكلمة الرب تقول "ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله" (مر10: 23). ليس لأن الله ضد المال أو الغنى، ولكنه لا يريدك متكلاً على أموالك، أو عملك، أو حكمتك، أو سلطتك أو نفوذك لأنها قد تؤخذ منك في لحظة "ما أعسر دخول المتكلين على الأموال إلى ملكوت الله" (مر10: 24). ولكن المؤمن الحقيقي المتكل على الرب يعرف كيف يرتب أولوياته حسب فكر الرب "اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه كلها تُزاد لكم" (مت6: 33).

فمَنْ هو الحكيم في عيني الرب؟

"أيها الإخوة ليس كثيرون حكماء حسب الجسد ليس كثيرون أقوياء... بل اختار الله جهال العالم.. اختار الله ضعفاء العالم.. اختار الله أدنياء العالم.." (1كو1: 26). فالرب دعاك وقَبِلَكَ لا لأنك حكيم في ذاتك، غني قوي أوعظيم، بل لأنك أتيت إليه معلناً ضعفك، جهلك وفشلك وألقيت عليه كل شيء ليغيِّرك بنعمته وقوة دمه المسفوك على الصليب ويعضدك بقوته وحكمته الإلهية.

سليمان الملك وهو شخص تتحدث حياته عن الحكمة، وربما يكون من أكثر الناس حكمة في التاريخ وقد كتب سفرين في الكتاب المقدس عن الحكمة هما سفر الأمثال وسفر الجامعة.. ملك ولكنه كان يشعر أنه ضعيف وصغير يحتاج للرب وللحكمة السماوية، فصلى هذه الكلمات "أيها الرب إلهي أنت قد مَلَّكتَ عبدك مكان داود أبي وأنا فتى صغير لا أعلم الخروج والدخول.. فأعطِ عبدك قلباً فهيماً لأحكم على شعبك وأميِّز بين الخير والشر" (1مل3: 7-13). لقد كان سليمان متضعاً أمام حجم المسؤولية الكبيرة المُلقاة عليه للحكم على شعب الله العظيم والكثير، وقد أدرك أنه صغير في السن وليس لديه خبرات ويملك مكان داود أبيه العظيم. ومع كل هذا، لم يستسلم لمشاعر الخوف والعجز كما لم ينتفخ ولم يتكبر، بل كان لديه تمييزاً، فأدرك أنه لكي ينجح في المُلك فهو يحتاج أن يتكل على الرب ويطلب الحكمة التي من عنده.

كَمْ يفرح قلب الرب أن تطلب الحكمة إذ تقودك للنجاح، للنمو والبركة، "فحسن الكلام في عيني الرب.. فقال له الله من أجل أنك سألت هذا الأمر ولم تسأل لنفسك أياماً كثيرة ولا سألت لنفسك غنى.. هوذا أعطيتك قلبأ حكيماً ومميزاً.. وقد أعطيتك أيضاً ما لم تسأله غنى وكرامة حتى إنه لا يكون رجل مثلك..". هل تشعر بواقع احتياجك للحكمة؟ هل في قائمة طلباتك للرب أن تسأل الحكمة؟ أطلب الحكمة لكي تعرف أن ترتب أولوياتك ولكي تمتلئ حياتك من خطة ومشيئة الرب. ثق في وعد الرب "هذه كلها تزاد لكم.."، وهو الذي يعطيك الغنى والكرامة. أرفض أن تكون مثل يربعام الذي ملك بعد سليمان؛ لم يطلب الحكمة بل أتكل على نفسه، فصار جاهلاً متكبراً يلاحقه الفشل وانقسمت المملكة بسببه.. كان رجلاً جاهلاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://magdy8888.ahlamontada.net
 
أطلب الحكمة كي تنجح1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية :: الكتاب المقدس Bible :: تأملات روحية spiritual reflections-
انتقل الى: