منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية

لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب. أشعياء1:61
 
 الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قوة حياة وسلوك المؤمن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1515
العمر : 42
الموقع : www.magdy8888.ahlamontada.net
تاريخ التسجيل : 19/09/2008

مُساهمةموضوع: قوة حياة وسلوك المؤمن   الثلاثاء نوفمبر 18, 2008 10:18 am

إن كل مؤمن حقيقي قد وُلِدَ من الروح، ويسكن فيه الروح القدس بصفة دائمة. «إذ آمنتم خُتمتم بروح الموعد القدوس» (أفسس1: 13)، وهذا الختم يعني المصادقة الإلهية على أن هذا الشخص قد تمتَّع بالفداء، وصار مِلكًا للمسيح، وله الضمان الأبدي، إذ قد امتلك الحياة الأبدية، ولن يهلك إلى الأبد، و هو عربون الميراث والمجد في المستقبل. وهذا امتياز جميع المؤمنين الآن.

وهكذا فإن الروح القدس يتخذ من جسد كل مؤمن هيكلاًًًًًًًًًًًًًًًً له (1كورنثوس6: 19). وهذا يتطلب مراعاة القداسة العملية في السلوك اليومي للمسيحي الحقيقي في الفكر والقول والعمل، لكي لا يحزن الروح.

كذلك هو قوة حياة وسلوك المؤمن لكي تظهر حياة المسيح فيه، ولكي ينتصر على الجسد. فالجسد يشتهي ضد الروح، والروح يقف ضد الجسد، يتصدى له ويكبح جماحه ويلجم رغباته وشهواته وانفعالاته. ومسؤولية المؤمن هي أن يسلك بالروح فلا يكمّل شهوة الجسد (غلاطية5: 16، 17)، وأن يميت بالروح أعمال الجسد (رومية8: 13). هذا من الناحية السلبية. أما من الناحية الإيجابية فهو يقود المؤمن في مشيئة الله، ويحرّكه في المناخ والأجواء التي تناسب قداسة الله، لكي يختبر ما هو مرضي عند الرب من جهة القرارات والاختيارات وتصحيح المسارات. إنه بلغة العصر Navigator يوجِّه ويقود المؤمن في الطريق الصحيح نحو الهدف الصحيح. وهذا يتطلب الطاعة، والحواس الروحية المدرَّبة لتمييز همسات الروح القدس، وإخضاع الإرادة الذاتية لفعل إرادة الله.

وإن كان هذا ما يليق بكل مؤمن يريد أن يحيا الحياة المسيحية الصحيحة، فبالأولى كثيرًا أولئك الذين يشتاقون إلى خدمة ناجحة للرب.

إن الروح القدس هو القوة الفعَّالة للشهادة والخدمة الصحيحة. وما أعظم النتائج والتأثيرات التي يجريها الروح القدس من خلال الأواني الخزفية الضعيفة والبسيطة. لهذا يجب الاعتماد تمامًا على قوة الروح القدس في كل خدمة، صغيرة كانت أم كبيرة. وبدونه سيصبح كل نشاط بلا قيمة أو فاعلية، وستصبح النتائج هزيلة ومفشِّلة. لهذا فبعد حديث الرب يسوع مع تلاميذه عن الشهادة له في هذا العالم، بعد أن يمضي إلى الآب، والمعبَّر عنها بالثمر نتيجة الثبات في الكرمة (يوحنا15)، فإنه ختم بأن أشار إلى الروح القدس الذي سيرسله إليهم من الآب، روح الحق، الذي يشهد فيهم. كذلك طلب الرب يسوع من تلاميذه أن يمكثوا في أورشليم بعد صعوده حتى يلبسوا قوة متى حلّ الروح القدس عليهم، ويكونون له شهودًا في أورشليم واليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض (لوقا24: 49؛ أعمال1: 8). فلقد كانوا يحتاجون إلى تعضيد الروح القدس لهم في شهادتهم بالنظر لأنهم: 1- كانوا ضعفاء وقليلين. 2- العالم ورئيس هذا العالم ضدهم ويقاومهم. 3- موضوع الشهادة عظيم ومجيد عن شخص الرب يسوع المسيح الذي مات وقام وصنع الخلاص، وهو الآن حي في المجد. ومن هو كفوء أن يقدِّم هذا الشخص للآخرين. وبعد نزول الروح القدس كان الرُسل يؤدّون الشهادة بشجاعة وقوة تفوق بكثير قدرتهم الطبيعية، إذا كانوا ممتلئين من الروح القدس. وكانت النتائج مذهلة والتأثيرات عميقة، إذ كان الروح القدس يبكِّت النفوس وينخس القلوب ويقود الألوف إلى التوبة والإيمان الحقيقي. لقد قيل عنهم إنهم فتنوا المسكونة، رغم أن معظمهم كانوا صيّادين. وإلى يومنا هذا، كم من أشخاص يقدِّمون رسائل للنفوس، بسيطة جدًا في محتواها، ولكنها مصحوبة بقوة الروح القدس بشكل مميَّز. لهذا فإن التأثيرات والنتائج مباركة جدًا وحقيقية وثابتة، وليست سطحية وعاطفية ووقتية.

ونحن نحتاج ليس فقط إلى الروح ساكنًا فينا، بل إلى روح القوّة مستقِرًّا علينا لكي يمتلكنا ويحرِّكنا ويستخدمنا في خدمة ناجحة وفعّالة ومؤثرة.

إن كثيرين اليوم، بكل أسف، في ميدان الخدمة يعتمدون على الجسد والإمكانيات البشرية، ويتجاهلون أهمية الاعتماد على الروح القدس. فهم يعتمدون على الوسامة والأناقة واللباقة والجاذبية وخفة الروح وقوة الشخصية والذكاء وسرعة البديهة والذاكرة والخبرة ونبرات الصوت و... إلخ. وكل هذه المقوّمات الإنسانية يمكن أن تتوفر في إنسان لا يعرف الله. ولا يمكن أن الله يصادق على ذلك، حتى لو كانت هذه الخدمة تحظى بمديح الناس واستحسانهم.

أما نحن فإذا أردنا نجاحًا حقيقيًا في الخدمة فعلينا أن نتعلَّق بالرب، ونطلب بإلحاح مؤازرة روحه لنا في كل جوانب الخدمة العامة والخاصة، سواء فى العمل الفردي، أو خدمة مدارس الأحد، أو خدمة النشء الصغير، أو النواحي التدبيرية، أو الخدمات المعاونة. وبالطبع يجب أن نكون في الوضع الروحي الصحيح، وبالدوافع الصحيحة للخدمة، حتى يمكن للروح القدس أن يؤيّدنا ويملأنا ويستخدمنا.

إن سر نجاح كل الذين استخدمهم الرب في أي مجال، يكمن في تأييد وتعضيد الروح القدس لهم. فعلى سبيل المثال لا الحصر:

 يوسف الذي استخدمه الرب ليفسر حلم فرعون، ويكشف الأسرار، ويُخلّص العالم من المجاعة، ويستبقي الحياة. هذا الشخص شهد عنه فرعون قائلاً: «هل نجد مثل هذا رجلاً فيه روح الله» (تكوين41: 38).

 موسى الذي استخدمه الرب لخلاص شعبه وإخراجهم من مصر وقيادتهم فى البرية. أخذ الرب من الروح الذي عليه وجعل على السبعين رجلاً الشيوخ من الشعب، فتنبأوا (عدد11: 25) أي أنه كان مؤيَّدًا بقوّة جبارة من الروح القدس.

 جدعون الذي خلَّص الشعب من عبودية مديان نقرأ عنه «ولبس روح الرب جدعون» (قضاة6: 34).

 داود بعد أن مسحه صموئيل ملكًا، «حلَّ روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدًا» (1صموئيل16: 13).

 وفوق الكل شخص الرب يسوع المسيح، عندما كان كإنسان هنا على الأرض، الذي رجع من الأردن ممتلئًا من الروح القدس (لوقا4: 1)، وذلك في بداية خدمته العلنية. وقال عنه بطرس: «كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة، الذي جال يصنع خيرًا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس، لأن الله كان معه» (أعمال10: 38).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://magdy8888.ahlamontada.net
 
قوة حياة وسلوك المؤمن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية :: الكتاب المقدس Bible :: تأملات روحية spiritual reflections-
انتقل الى: