منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية

لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب. أشعياء1:61
 
 الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 شفاء للقلوب المنكسرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مريم
نائب المدير
avatar

انثى
عدد الرسائل : 134
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 27/09/2008

مُساهمةموضوع: شفاء للقلوب المنكسرة   السبت نوفمبر 15, 2008 12:19 pm

لقد قرأ الرب يسوع في مجمع الناصرة ما جاء منه في نبوة أشعياء "روح الرب عليّ مسحنى لأبشر المساكين أرسلني لأشفي منكسرى القلوب" (لوقا18:4)


. وجاء عنه في سفر المزامير "ويشفي المنكسري القلوب" (مز3:147) من هذه الأقوال نستطيع أن ندرك مدى عظمة خدمته العلنية وتأثيرها في عالم قد سادت عليه الخطية والأحزان.. العالم مليء من البشر المنكسري القلوب حتى وإن حاولوا تغطية الموقف بالضحك لكن الكتاب يقول "أيضاً من الضحك يكتئب القلب" (أم13:14). وتحت كل المظاهر التي يصنعها الإنسان للمرح تكمن الأحزان الخفية والقلوب المنسحقة والمنكسرة، كلمة الله تخبرنا أن الله يهتم بمنكسري القلوب فهو "يشفي المنكسري القلوب ويجبر جميع كسرهم" فهو الله الذي "يحصي عدد الكواكب يدعو كلها بأسماء.. عظيم هو ربنا" (مز2:147-5). فكما يحصي عدد النجوم والكواكب التي لا يمكننا أن نحصيها نحن، هكذا مهما كانت أحزان القلب كماً وكيفاً يمكنه أن يشفيها. لقد أرسل ابنه الوحيد ليشفي المنكسري القلوب.. أي حب مثل هذا؟؟؟! لقد جاء إلينا ابن الله متضعاً "أخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس" (في3:2) وسعى إلى البشر المنكسري القلوب ليكفف دموعهم ويشفي جروحهم. في إنجيل لوقا نرى الرب يسوع يشفي القلوب المكسورة، إليك البعض من الكل: أولاً: المرأة الخاطئة التي جاءت إلى الرب يسوع وهو في بيت سمعان الفريسي: إنها امرأة مسكينة ومعروفة لدى سكان مدينتها أنها خاطئة. لقد كانت حياتها في ارتباك وتعب وهم وقلق، وكان ضميرها مثقلاً بخطاياها.. لكنها سمعت عن يسوع أنه محب للخطاة والعشارين (لو34:7) ويدعو الخطاة أن يأتوا إليه "تعالوا إلىّ يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (مت28:11). فأتت إليه وهي تثق في شخصه وفي نعمته.. أتت وهي تشعر بحاجتها إليه.. ودخلت بيت الفريس.. وجاءت من وراء عند قدمي الرب يسوع باكية (لو38:7) "وكانت تقبل قدميه" ومن هنا نرى قلبها المكسور بسبب خطاياها. الشيء الذي دفعها أن تأتي إلى الرب يسوع المملوء نعمة وحق. جاءت إلى القلب المحب العطوف فأكتشفت أن نعمة الله أعظم من خطاياها ومحبته فائقة للخطاة أمثالها. جاءت فسمعت منه أحلى قول "مغفورة لك خطاياك.. إيمانك قد خلصك.. إذهبي بسلام" (لوقا48:7-50). هذه المرأة وما فعلته ترينا طريق البركة الوحيد لخلاص الخطاة المساكين ألا وهو: · الشعور بالاحتياج لخلاص المسيح. · المسيح في نعمته يمنح المحتاجين هذا الخلاص. · الإيمان بشخص المسيح يمنحنا الغفران والخلاص (أع43:10) (20:11و21). ثانياً: سمعان بطرس في حوادث الصليب: لقد كان سمعان بطرس محباً مخلصاً للرب.. لقد تبع الرب أثناء خدمته العجيبة، لكن جاء الوقت الذي فيه تتبع الرب من بعيد (مت58:26) وبالتالي وجد نفسه وسط أعداء سيده الذين "أضرموا ناراً" "وجلسوا معاً" وجلس بطرس بينهم. وبعض لحظات قليلة وقع في تجربة مرة!! جاءت إليه جارية ضعيفة وقالت عن بطرس "وهذا كان معه" وبمجرد أن شعر بالخطر أنكر الرب قائلاً "لست أعرفه يا امرأة" (لو23:22و57). ونسى ما قاله للرب يسوع أمام التلاميذ "إني مستعد أن أذهب معك إلى السجن وإلى الموت". وبعد أن أنكر الرب يسوع ثلاث مرات صاح الديك فتذكر بطرس كل ما قاله الرب يسوع له. لكن نسأل هل تغير قلب الرب يسوع من نحو بطرس عندما أنكره؟؟!! مبارك هو الرب يسوع الذي لا يتغير في محبته "يسوع إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم أحبهم إلى المنتهى" (يو10:13). وفي اللحظة التي تحول فيها بطرس عن الرب يرد هذا القول "فألتفت الرب ونظر إلى بطرس" هذه هي نظرة الحب التي تشفي القلب المكسور، الحب الذي لا يتغير بتغيرنا نحن.. هذه المحبة التي ارتفعت فوق كل ضعفه وخطاياه فجعلته يخرج خارجاً ويبكي بكاءً مراً (لو62:22). ونحن نعلم أنه بعض القيامة اتخذ الرب طريق المحبة الرقيقة لعلاج بطرس المنكسر القلب (مر7:16 ، يو15:21-22) إنه الرب الذي يرد نفوسنا ويجبر كسرها. ثالثاً: الأرملة المنكسرة بسبب موت وحيدها: من قصة هذه الأرملة نرى أن وراء المناظر الجميلة في هذا العالم يخيم ظل الموت فمع أن اسم المدينة نايين معناه (مسره) أو (جمال) لكن الموت كان هناك، هذا من جانب ولكن الجانب الآخر المشرق هو أن رب المجد، رب الحياة قد جاء إلى عالم الموت، لا ليقيم الموتى بقوته فقط، بل جاء بمحبته وعواطفه التي شاركنا بها عن أحزاننا، "ولما اقترب إلى المدينة إذ ميت محمول ابن وحيد لأمه وهي أرملة ومعها جمع كثير من المدينة" (لوقا12:7). يالروعة وجمال الطريق الذي اتخذه الرب لشفاء قلبها المنكسر. لقد تحرك بحنانه فجفف دموعها أولاً، ثم أزال سبب حزنها بعد ذلك، فهو لم يقم الميت أولاً فهو قال لها "لا تبكي" ثم أقام ابنها الميت وهنا نرى أن الرب يستطيع أن يجفف دموعنا قبل أن يقيم موتانا وهذا ما يناسب حالتنا لأن الرب يسوع قد ارتفع ولم يعد يقيم احباءنا الذين يؤخذون منا لكنه يستطيع أن يملأ القلب بالتعزية ويجفف دموعنا. بينما ننتظر اليوم الذي سيقيم فيه أجساد أحبائنا الذين رقدوا بيسوع.. هنا في رحلة الحياة لنا مراحمه ومحبة قلبه بينما نحن ننتظر ظهور قوة قيامته عندئذ سيتم القول "سيمسح الله كل دمعة من عيوننا والموت لا يكون فيما بعد" (رؤيا4:21). إن الرب فيه الكفاية للمؤمن في جميع ظروفه ففي: أحزاننا: هو مختبر الحزن ويشارك بكل عواطفه.. ولنتذكر معاً موقفه في بيت عنيا "بكى يسوع" لا يوجد أروع وأجمل وأرق من عواطفه.. فهو الحنان والعطوف والرحيم (عب17:2). وحدتنا وانفرادنا فهو الذي قال بروح النبوة عن نفسه "سهدتا وصرت كعصفور منفرد على السطح" ولكنه بالنسبة لنا "محب ألزق من الأخ" (أم24:18). في تخلي الأصدقاء وهجر الأحباء لنا: لقد اجتاز هو في مثل هذه الظروف فعندما قبضوا عليه ليقودوه للمحاكمة والصلب يُذكر عن التلاميذ "حينئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا" (مت56:26).. لنصغي إلى ما قاله الرسول بولس في اختبار مماثل عن نفسه، إذ يقول "الجميع تركوني.. ولكن الرب وقف معي وقواني" (2تي16:4و17). عند ظلم الناس لنا: لقد ظُلم هو كثيراً عندما كان على هذه الأرض بالجسد لذا يقال عنه "ظُلم أما هو فتذلل" (إش7:53) لكنه يقول لنا نحن "أفلا ينصف الله مختاريه الصارخين إليه نهاراً وليلاً وهو متمهل عليهم أقول لكم أنه ينصفهم سريعاً (لو8،7:18). لا يوجد أروع من الرب بكل المقاييس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pastoremad
خدام المنتدى


ذكر
عدد الرسائل : 5
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: رائع   السبت نوفمبر 15, 2008 2:38 pm

موضوع رائع والرب يباركك
لا يوجد اروع من الرب فهو الشافي وهو مطمئن القلوب والننفوس
قرأت لك اكثر من موضوع وكانوا رائعين
ليباركك الرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شفاء للقلوب المنكسرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى برنامج لما يعجز البشر اذاعة صوت الامل الدولية :: الكتاب المقدس Bible :: تأملات روحية spiritual reflections-
انتقل الى: